أعد البحث في سياق رسالة الدكتوراه للمهندس حمود محمد حمود الحسين بإشراف الأستاذة الدكتورة سلوى حجار والأستاذ الدكتور محمد الضي.
أصبحت مشكلة ارتفاع تركيز النترات في المياه الجوفية من إحدى أهم المشاكل التي تواجه إمداد السكان بماء الشرب في كثير من دول العالم ومنها القطر العربي السوري، إذ توجد في القطر العربي السوري أكثر من 350 مواطن بتأمين مياه الشرب بطرائقهم الخاصة. لذلك تم التوجه إلى العمل في هذا المجال لما له من أهمية اقتصادية وصحية واجتماعية في قطرنا. وتمت محاولة البحث عن طريقة اقتصادية يستطيع المواطن أن يتحمل تكاليفها دون معدات تكنولوجية مستوردة ومعقدة تحتاج إلى قطع أجنبي وصيانة مستمرة. - 2 مصادر النترات في المياه الجوفية: يوجد نتروجين النترات بشكل طبيعي في المياه الجوفية وفي مياه الأمطار بكميات قليلة وتزداد هذه الكمية في المناطق التي يقوم فيها المزارعون برش الأسمدة غير العضوية والأسمدة الحيوانية على الأراضي المزروعة، وبعد ري الأراضي الزراعية يمكن أن يرشح النتروجين غير المستهلك من قبل النباتات عبر التربة إلى المياه الجوفية. فض ً لا عن أن سكان الريف كثيرًا ما يستعملون الحفر الفنية للتخلص من مياه صرفهم، وإن التسربات من هذه الحفر الفنية يمكن أن تكون مصدرًا للنترات التي تصل إلى المياه الجوفية. هذا فض ً لا عن أن جميع المركبات الحاوية على النتروجين يمكن أن تتحول إلى مركبات النترات. وإن القابلية الكبيرة لانحلال النترات في الماء وعدم ارتباطها بالتربة يجعلان تلوث المياه الجوفية بها من الأمور الشائعة. 3 - التأثيرات الصحية للنترات في الإنسان: إن أكثر ما ترتبط التأثيرات الصحية للنترات في الإنسان مع الأطفال الرضع في الشهور الأربعة الأولى تناولهم مع وجبة الحليب مياهًا حاوية على النترات يؤدي إلى تحول هذه النترات في معدتهم إلى نتريت يمكنه أن يتحد مع جزيئات الأكسجين في خلايا الدم الحمراء مما يؤدي إلى استنزاف الأكسجين واحتمال خنق الطفل. بعد الأشهر الستة الأولى لا يشكل عوز الميثيموغلوبين تهديدًا للطفل مادامت بكتريا تحويل النترات إلى نتريت لم تعد موجودة في معدة الطفل، كما أن المرضعات لا يمررن النترات إلى رضعهم عبر الحليب. أما بالنسبة للبالغين فإن تناول مياه الشرب الحاوية على نترات لا يشكل خطرًا صحيًا عليهم. ومع ذلك فإن بعض الدراسات تشير إلى إمكانية حصول نزف في الطحال نتيجة التناول المديد لمياه حاوية على كميات كبيرة من النترات، وإن معايير منظمة 10 أو mg/l as N) تنص على أن تركيزًا للنترات أكبر من WHO الصحة العالمية 44 ) يمكن أن يكون خطرًا على الكبار والصغار، كما يمكن لمحتوى منخفض من mg/l النترات أن يصبح خطرًا عندما يتعرض الماء الحاوي عليه إلى الغليان المديد وذلك .[ بسبب أن النتريت والنترات غير قابلين للتبخر 4. معالجة مشكلة تلوث المياه الجوفية بالنترات: -4 -1 منع مصادر التلوث: إن منع مصادر التلوث قد يكون على المدى الطويل أكثر فعالية من معالجة المياه الملوثة بالنترات. الاهتمام بقميص البئر وغطائها وبطانتها، والاهتمام بنظام تصريف مياه المجاري القريبة من البئر لمنع أي تسربات منه إلى الماء الجوفي، عن حفر خنادق لمنع تسرب مياه الأمطار التي تسير على سطح الأرض إلى داخل البئر، مع الأخذ بتوجهات منظمة الصحة العالمية بترشيد استخدام الأسمدة الآزوتية أو استخدام الأسمدة العضوية لا عنها. قد تكون كل هذه الأمور أفضل من معالجة المياه. وأيضًا يجب أن نلاحظ أن الآبار الضحلة أكثر تعرضًا للتلوث بالنترات من الآبار العميقة ولمشاهدة كامل البحث يجب تحميله بكتاب الكتروني عن طريق النقر على الايقونة التالية