إن كلّ نفق تقريباً هو حل لتحدي أو لمشكلة معيّنة في العديد من الحالات وإن هذا التحدي هو عقبة على طريق أو على سكة حديد ويقوم النفق بتجاوزها فربما تكون
هذه العقبة أجسام مائية أو جبال أو طرق نقل أخرى، وكان التحدي في نفق هولندا نظام عبّارة ملغي بقي ينقل أكثر من 20,000 عربة يومياً عبر نهر هدسون وكان الحل لمسؤولي مدينة نيويورك واضحاً وهو بناء نفق للسيارات تحت النهر وترك المسافرين يوصلون أنفسهم من نيوجيرسي إلى المدينة، وكان لإنشاء النفق تأثير فوري ففي يوم الافتتاح لوحده قامت 51,694 عربة بالعبور بوقت سفر متوسط يبلغ 8 دقائق فقط.
تعرض الأنفاق أحياناً حلاً أكثر أماناً من الأبنية الأخرى فقد تم بناء نفق (سيكان) في اليابان لأن العبّارات تعبر مضيق (تسوغارو) وهي تصادف مياه خطرة وأحوال جوية في أغلب الأحيان وبعد أن أغرق الإعصار خمس عبّارات في عام 1954 قامت الحكومة اليابانية بوضع تشكيلة من الحلول حيث قرّروا بأنّ سلامة أي جسر يجب أن تكون كافية لمقاومة الحالات الشديدة وقد تم أخيراً اقتراح نفق لسكة حديد يمتد تقريباً بطول 800 قدم تحت سطح البحر وفتح نفق (سيكان) رسمياً في عام 1988 .
تعتمد كيفية بناء النفق بشدّة على المواد التي تساهم في بنائه وإن حفر النفق خلال أرض ناعمة على سبيل المثال تتطلّب تقنيات مختلفة جداً عن حفر نفق خلال الصخر الصلب أو الصخرة الناعمة مثل الطين الصفحي أو الطباشير أو الحجر الرملي وإن حفر نفق تحت الماء يشكل تحدّياً أكبر في كلّ البيئات ولهذا السبب إن التخطيط مهم جداً من أجل مشروع نفق ناجح إذ يقوم المهندسون بإجراء تحليل جيولوجي شامل لتقرير نوع المادّة التي سيحفرون النفق خلالها ويقيّمون الأخطار النسبية للمواقع المختلفة ويأخذون بعين الاعتبار العديد من العوامل، وإن بعض العوامل الأكثر أهمية تتضمّن:
ـ أنواع الصخرة والتربة.
ـ الطبقات والمناطق الضعيفة يتضمن ذلك مناطق القصّ والشقوق.
ـ المياه الجوفيّة يتضمن ذلك نمط التدفق والضغط.
ـ أخطار خاصّة كالحرارة والغاز وخطوط الشق.
إن النفق الواحد سيعبر في أغلب الأحيان بأكثر من نوع واحد من المواد أو سيواجه أخطار متعدّدة ولهذا يسمح التخطيط الجيد للمهندسين بالتصميم من أجل هذه الاختلافات منذ البداية وهذا يقلل التأخيرات الغير متوقّعة التي تحدث في منتصف المشروع وعندما يقوم المهندسون بتحلّيل المواد التي سيعبر بها النفق ويقومون بخطة تنقيب عامّة يمكن وقتها بدء البناء.